العلامة المجلسي
162
بحار الأنوار
بيان : أي ينبغي أن يكون مقصودكم الفهم للعمل لا محض الرواية ، ففيه شيئان : الأول فهمه وعدم الاقتصار على لفظه ، والثاني العمل به . 22 - رجال الكشي : علي بن محمد بن قتيبة ، عن جعفر بن أحمد ، عن محمد بن الخالد - أظنه البرقي - عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن عوف ( 1 ) قال : كنت أتردد بين علي بن الحسين وبين محمد بن الحنفية ، وكنت آتي هذا مرة وهذا مرة ، قال : ولقيت علي بن الحسين عليهما السلام قال : فقال لي : يا هذا إياك أن تأتي أهل العراق فتخبرهم أنا استودعناك علما فإنا والله ما فعلنا ذلك ، وإياك أن تترائس بنا فيضعك الله ، وإياك أن تستأكل بنا فيزيدك الله فقرا ، واعلم أنك إن تكون ذنبا في الخير خير لك من أن تكون رأسا في الشر ، واعلم أنه من يحدث عنا بحديث سألناه يوما ، فإن حدث صدقا كتبه الله صديقا ، وإن حدث كذبا كتبه الله كذابا ، وإياك أن تشد راحلة ترحلها تأتي ههنا تطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث الله لكم غلاما من ولد فاطمة عليها السلام تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطل ( 2 ) الزرع . قال : فلما مضى علي بن الحسين عليهما السلام حسبنا الأيام والجمع والشهور والسنين فما زادت يوما ولا نقصت حتى تكلم محمد ابن علي بن الحسين - صلوات الله عليهم - باقر العلم . 23 - السرائر : السياري ( 3 ) ، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
--> ( 1 ) بفتح العين المهملة وسكون الواو ، هو القاسم بن عوف الشيباني ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد عليه السلام ، وقال : كان يختلف بين علي بن الحسين عليهما السلام ومحمد بن الحنفية . ( 2 ) الطل : المطر الضعيف . الندى . ( 3 ) بفتح السين المهملة وتشديد الياء . عنونه النجاشي في ص 58 من رجاله قال : أحمد بن محمد ابن سيار أبو عبد الله الكاتب بصرى ، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمد عليه السلام ، ويعرف بالسيارى ، ضعيف الحديث ، فاسد المذهب - ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد الله - مجفو الرواية ، كثير المراسيل ، له كتب وقع إلينا ، منها : كتاب ثواب القرآن ، كتاب الطب ، كتاب القراءة ، كتاب النوادر ، كتاب الغارات ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، وأخبرنا أبو عبد الله القزويني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه قال : حدثنا السياري إلا ما كان خاليا من غلو وتخليط . انتهى كلامه . وقال الخضائري فيما حكى عنه : ضعيف متهالك ، غال منحرف ، استثنى من كتبه شيوخ القميين روايته من كتاب نوادر الحكمة ، وحكى عن محمد بن علي بن محبوب في كتاب النوادر المصنف أنه قال بالتناسخ . وروى الكشي في ص 372 من رجاله باسناد ذكره عن إبراهيم بن محمد بن حاجب قال : قرأت في رقعة مع الجواد عليه السلام يعلم من سأل عن السياري : أنه ليس في المكان الذي ادعاه لنفسه وألا تدفعوا إليه شيئا . وأتبعهم في ذلك الشيخ في الفهرست ، والعلامة في الخلاصة وكل من تصدى لترجمته سوى العلامة النوري فإنه تجشم في اثبات وثاقته بما يجتهد في قبال نصوص هؤلاء الأساطين من الفن ، واستطرف الحلى من رواياته وأورده في آخر السرائر وقال : صاحب الرضا وموسى عليهما السلام . أقول : مصاحبته موسى بن جعفر عليه السلام لا يخلو عن التأمل